ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )

65

رحلات في فارس

الكائنة في وسط هذا الجناح الفخم ، جيئة و ذهوبا . أخذت بعد ذلك إلى ردهة مفتوحة على الحديقة . كانت بالغة الانخفاض حتى كادت تصل مستوى الأرض . كان رئيس الوزراء و الناظر يجلسان هناك و هما يستندان إلى قواطع ، بينما حشد من المسؤولين وقفوا بالقرب على جانب دون ما يسندهم ، و هم على أهبة الاستعداد لتلقي الأوامر . طلب مني من أرشدوني إلى القواطع الانحناء و الدخول . سألني رئيس الوزراء ما إن حييته عن المكان الذي تعلمت فيه ارتداء الملابس الفارسية بهذه الدقة و الحديث باللغة الفارسية . بعد هذه الأسئلة الضرورية طلبوا مني التوجه صوب الردهة و الجلوس مع الأسياد العظام ، لكن في الوسط و خارج الصف . سألني الناظر إن كنت أعرف قراءة اللغات الأوروبية ، أثناء ذلك قدم لي رسالة مطوية و مختومة بأسلوبنا و معنونة بالفرنسية . تساءل إن كنت قادرا على ترجمتها له ؟ أجبته إن بإمكاني تقديم فكرة عن فحواها بوضوح . عندئذ طلب مني فتحها . فعلت و قرأتها بالفارسية . كان رئيس الوزراء منتبها لما أقرأ . بعد أن انتهيت من قراءتها نهض و غادر المكان . بقي الناظر و سألني أين المجوهرات التي خلفتها معي ؟ قدمتها له فاحتفظ بها بعد تسجيلها في المذكرة . قال لي بروح بشوشة : " هل لا حظت المعروف الذي أسديته لك حين قدمتك إلى رئيس الوزراء ؟ " ثم أضاف : " لقد حدثته عن موضوع قدومك ، كما ذكرتك أمام صاحب الجلالة . بإذن اللّه ستلقى استقبالا جيدا " . غادر بعد أن أمر سكرتيره أن يسجل بالفارسية ما قرأته في الرسالة . كانت الرسالة من نقيب في شركة الهند الشرقية - الفرنسية ، الذي صدف و أن قلد منصب سفير لإدارة شؤون هذه الشركة . قلة من الناس تجهل ذلك الوقت من العام 1664 ، وقت بارز جدير بالذكر ، لظهور عديد من التشريعات الجيدة لتقدم الفنون و العلوم ، التي لم يحدث مثلها في أي جزء آخر من العالم ، و يعود الفضل في ذلك لسخاء الأمير . أولى السيد كلوبير ، وزير شهير ذكي محترس ، طلب منه